مجموعة مؤلفين
47
أهل البيت في مصر
وما أفضل ما قال المحب : يا بني الزهراء والنور الذي * ظن موسى أنّه نور قبس لا أوالي قطّ من عاداكم * إنّهم آخر سطر في عبس « 1 » ونقول متمثّلين قول المحب : صلوا حبل ودّي بالنبي وآله * تمسّكت بالمختار جزئي وأجمعي * * * اختصاص أهل البيت بفضائل كثيرة : من هذه الخصائص : تحريم الصدقة عليهم ، وتعويضهم الخمس من الفيء والغنيمة ، وكذلك إطلاق لقب الأشراف عليهم ، ويطلق اللقب على سائر أهل البيت ، وخاصّة على ذرّية الحسن والحسين والسيدة زينب « 2 » . ومن خصائصهم كذلك : وجوب إكرامهم وتوقيرهم ، لأجل قرابتهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقد كان هذا حال الصالحين معهم .
--> ( 1 ) . تحفة الأحباب للسخاوي : 112 - 113 يرويها ضمن زيارة مخصوصة ينقلها عن بعض السلف . ويشير إلى قوله تعالى في آخر آي عبس : أُولئِك هُم الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ . ( 2 ) . وهل يشاركون أولاد الحسن والحسين عليهما السّلام في أنّهم ينسبون إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ لقد ذكر جمهور الفقهاء أن من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله أنّه ينسب إليه أولاد بناته ، ولم يذكروا مثل ذلك في أولاد بنات بناته ، فالخصوصية للطبقة العليا فقط ، وهم أولاد فاطمة عليها السّلام ينسبون إليه ، وأولاد الحسن والحسين عليهما السّلام ينسبون إليهما فينسبون إليه صلّى اللّه عليه وآله أمّا أولاد زينب وأم كلثوم فإنّهم ينسبون إلى أبيهم ، لا إلى الأم ، ولا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فجرى فيهم الأمر على قاعدة الشرع في أن الولد يتبع أباه في النسب ، لا أمه ، وانّما خرج أولاد عليها السّلام للخصوصية التي وردت عنه صلّى اللّه عليه وآله ، وهي مقصورة على ذرّية الحسن والحسين عليهما السّلام . فقد أخرج الحاكم بسنده عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « لكل بني أم عصبة ، إلّا ابني فاطمة ، أنا وليّهما وعصبتهما » . ولهذا جرى السلف والخلف على أن ابن الشريفة لا يكون شريفا .